الشيخ محمد الصادقي الطهراني

9

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

اصطفاء المرسلين ( عليهم السلام ) « آدم » هنا وفي سائر القرآن هو الوالد الاوّل من هذا النسل الأخير ، كما هو لائح في سائر القرآن دون ريب حيث جيء باسمه الخاص هذا ( 35 ) مرة . وترى اصطفاءه يلمح انه كان معه أوادم آخرون ، فاصطفاه اللّه من بينهم رسولا ، فليس - / إذا - / هو الوالد الاوّل إذ قد يكون هو من مواليدهم وهذا النسل الانساني متنسل مقسما بينهم ؟ وليست قضية اصطفاءه ذلك الهارف الخارف ان هناك كان أوادم آخرون لم يكن هو والدهم ، حيث الاصطفاء المطلق وفي حقل الرسالة كما هنا لا يقتضي المجانسة بين جمع ، بل يعني اصطفاءه من بين سائر الخليقة ليكون حامل لواء الدعوة الربانية بين المكلفين ! حيث الرسالة إلى العالمين خاصة بالإنس أصالة مهما كانت في الجن أيضا كفروع للرسالة الإنسانية إلى قبيلهم قبل اختتام الوحي . إذا فلا بد في الاصطفاء الرسالي من اجتباء الأصفى بين عامة المكلفين ، حتى يصلح الرسول المصطفى لحمل الرسالة إلى العالمين أجمعين . فاللّه اصطفاه من بين قرينيه زوجه وإبليس وذريته الأبالسة وسائر الجن حيث